ويبقى السـؤال

في عالم مليء بالاسئلة المبهمة التي لانجد لها اجوبه حتى لو طال تفكيرنا كتبت هذه القصة القصيرة ( ويبقى السؤال) وهي من مجموعتي القصصية ( الى العزيزة الغالية) اتمنى ان تنال اعجابكم :
ويبقى الســـؤال …. (ص32  الى العزيزة الغالية )
كنتُ ذاهبــاً مثل كل يوم لأصطاد الســمك مـــن نهـــر دجلة فأنا صيــاد …لكن اليــــوم رأيتُ على حافـــة النهر فتى …. قدرت ان يكون عمره مابين الثامن عشرة والتاسع عشرة سنة  ، كان يرسم لوحات ويضعها جانباً وقفت قربه  وسألته : هــل انت من هنا ؟  فلم يجبني واستمر يرسم   
وسألته من جديد : ما اسمك ؟ فلم يجبني واستمر يرسم ، كان قد اكمل رسم خمس لوحات  توجهتُ نحو اللوحة
الاولى وتأملتها فرأيت انه قد رسم نهر دجلة ولكنه قد جعل لونه احمر كلون الدماء …فسألته : ولكن لماذا جعلت لونه احمر ؟ فلم يجبني واستمر يرسم
فتوجهت نحو اللوحة الثانية وكانت لرجل فقير كبير السن يلملم من الشارع ماترك الناس من بقايا الطعام فسألته : من هــو ؟ فلم يجبني واستمر يرسم 
فتوجهت نحو اللوحة الثالثة فكانت لدار أو لارض تبكي ، فسألت الفتى : ولكن هل تبكي الارض او الدار ؟ فلم يجبني الفتى  واستمر يرسم
فتوجهت نحو اللوحة الرابعة فكانت لحاكم يجلس على عرشة ويضع كلتا يدية على خديه ويبكي بحرقة …فسألته : وهل يبكي الاقــوياء ؟ فلم يجبني واستمر يرسم
فتوجهت نحو اللوحة الخامسة فكانت لامرأة بشعة المظهر لها لحية سوداء ما ابشعها ! من هـــذه ؟ فلم يجبني
فجزعت من هذا الفتى وقلت بملل : اذا سأذهب واصطاد السمك فهـذا افضل لي ..
ورميتُ الشباك بالنهر ولكني رأيت صورة الفتى معكوسة على النهر وقد تبسم وقال : اسألني ان اردت ولكن لن تجد عندي الجواب ، فألتفتُ لاكلمة ولكنه قد اختفى واختفت معه كل اللوحات التي رسمها وسحبت الشباك من النهــر فرأيت انني قد اصطدت سمكة كبيرة لم ارَ في حياتي مثلها قــط .
Advertisements